افتتح وزير التربية وزير التعليم العالي الدكتور محمد الفارس أول أكاديمية للطلبة الموهوبين في الكويت، مستقطبة 115 طالباً من فصول الموهبة والإبداع في المناطق التعليمية كافة. وقال الفارس في تصريح للصحافيين عقب افتتاحه الأكاديمية أمس: «تشرفت نيابة عن سمو رئيس مجلس الوزراء بافتتاح هذا الحلم الجميل الذي راودنا منذ نحو 10 سنوات، حين تلاقت أهدافنا مع أهداف مؤسسة الكويت للتقدم العلمي فكان هذا المشروع الرائع». وشكر الفارس مؤسسة الكويت للتقدم العلمي أعضاءً ومجلساً وعلى رأسهم رئيس مجلس الإدارة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، على دعمه لأبنائه الطلبة ورؤيته في أن تكون هذه المشاريع داعماً لمسيرة الكويت وتطوير الموارد البشرية ذات العقول الموهوبة فيها، مشددا على أن «البحث عن الموهوبين ووضعهم في قالب هذه الأكاديمية الجميلة هو جزء من أهداف وزارة التربية ونسأل الله لها التوفيق»، واصفاً الاكاديمية بالمصنع الكبير لعقول الطلبة. وأضاف الفارس: «بدأنا بالبنين وطموحنا في أن تكون هناك أكاديمية أخرى للبنات سنقوم بافتتاحها إن شاء الله خلال العام المقبل حتى ننتشر في محافظات الدولة كافة، وهذه الأهداف ستكون مكملة للمنظومة التربوية، ونرحب بجميع الأفكار التي تصب في مصلحة تطوير العملية التعليمية وسنشجعها».

وعن استقطاب الأكاديمية طلبة موهوبين من دول الخليج، قال الفارس: «ليس فقط موهوبي دول الخليج ولكن العالم كله، حيث نتمنى أن نظهر العقول الجبارة لأبنائنا في الابتكارات والاختراعات، وأن ننافس بنتائج هذه الأكاديمية ونبيّن قدرة أبنائنا في المشاريع والمسابقات»، مؤكداً أن فوز روضة الدوحة في إحدى المسابقات الخارجية دليل على قدرة أبنائنا في تحقيق البطولات العالمية. وشكر الفارس الجهود التي بذلها مسؤولو مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، كما شكر وزير التربية السابق الدكتور بدر العيسى على جهده في إنشاء هذا المركز.

من جانبه، قال وكيل وزارة التربية الدكتور هيثم الاثري: «كانت الخطوة الأولى إنشاء أكاديمية الموهوبين وليس أن تكون للبنين أو البنات، ولكن ربما حكمت ظروف الموقع في ان تخصص الأكاديمية للبنين ولكن ستكون هناك أخرى للبنات إن شاء الله تُفتتح مطلع العام الدراسي المقبل في منطقة العاصمة التعليمية». وبيّن الأثري أن الأكاديمية سوف تستوعب فصول الطلبة الموجودة حالياً، ولا توجد سيطرة طرف أو آخر على هذه الأكاديميات وإنما هناك شراكة وتعاون بين الطرفين، وستتم إدارتها من قبل المركز أما الهيئة التعليمية فستكون من معلمي وزارة التربية ورواتبهم من ميزانيتها مثلما حصل في فصول الموهبة في المناطق التعليمية. كما بيّن الأثري أن «الدورات التدريبية لهؤلاء الطلبة ستكون من ضمن الأنشطة وستكون لهم مناهج هي ذات المناهج المعمول بها في وزارة التربية، ولكن بالإضافة إلى مناهج إثرائية لهم مع التركيز على المواد العلمية، ونحن لدينا توصية بفتح المجال الأكبر للعلوم الطبيعية كالرياضيات والفيزياء على حساب المواد الأخرى».

بدوره، قال رئيس مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع براك الصبيح ان الثورة البشرية هي أساس تقدم وتطور أي مجتمع من المجتمعات وأن الطلبة الموهوبين والمبدعين هم أساس تلك الثورة، وحرصاً من الكويت على رعاية الطلبة المتميزين من أبنائها برعاية مجلس الوزراء ومبادرة أميرية سامية من صاحب السمو ومن رئيس مجلس إدارة الكويت للتقدم العلمي، تم إنشاء مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع لدعم ورعاية الطلبة المبدعين والموهوبين من أبناء دولة الكويت وتوفير المناخ الملائم لهم، مبيناً أنه بتعاون بين وزارة التربية ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي تم إنشاء فصول الموهبة والإبداع في المدارس لاكتشاف المواهب الطلابية ورعايتهم علمياً واجتماعياً، ونظراً لازدياد أعداد الطلبة في هذه الفصول تم الاتفاق على إنشاء أكاديمية متخصصة لرعاية الطلبة وتوفير المعلمين والمعلمات من ذوي الكفاءة وتدريبهم وتأهيلهم لتدريس هؤلاء الطلبة.