تعرفوا على طيبة

في السابعة من عمرها، كانت طيبة تطرح أسئلة يغفل عنها معظم البالغين. كانت فضولية تجاه العالم: كيف تعمل الأشياء؟ ولماذا تتحرك؟ وما الذي يجعلها تؤدي وظيفتها؟ عندما تعطلت لعبتها، لم تبك، بل فتحتها بعناية وهي مصممة على فهم ما بداخلها. لم يكن الفضول مجرد مرحلة عابرة في نموها، بل كانت الشرارة الأولى.

meet-img1

مكان يرى الإمكانات

لاحظ معلمو طيبة شيئا مختلفا فيها؛ عمقا في التفكير، وشغفا بالفهم. لذلك رشحوها للتقييم في مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع. وفي المركز، لم يهمل فضولها ولم يوجه بعيدا، بل تم الاهتمام بها و حماية أفكارها لتزداد عمقا. لم يطلب منها التوقف عن طرح الأسئلة، بل وجهت إلى طرح أسئلة أعمق. لأن الإمكانات حين تكتشف مبكرا، تنمو بثقة.

potential

التعلم بممارسة ورش مكثفة

في الحادية عشرة من عمرها، حضرت طيبة أول ورشة برمجة لها في المركز - إدارة التطوير التكنولوجي. وبحلول الثالثة عشرة، كانت تمثل الكويت في مسابقة دولية للروبوتات. لكن الأمر في مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع لم يكن يوما متعلقا بحصد الميداليات فقط، بل ببناء الثقة، واكتشاف الهوية، واختبار متعة ابتكار شيء ذي معنى. وقد منحت أدوات لا تقتصر فقط على الطابعات ثلاثية الأبعاد والتقنيات الحديثة فحسب، بل شملت أيضا أدوات العقل: المنطق، والإبداع، والتعاون، والمرونة. وتعلمت أن الابتكار يبدأ بالشجاعة.

learning

صناعة مستقبل الكويت

في السابعة عشرة من عمرها، عادت طيبة إلى المركز، ولكن هذه المرة بصفتها مرشدة بدوام جزئي، توجه الطلبة الأصغر سنا في ورش التكنولوجيا. لقد أصبحت جزءاً من شيء أكبر من ذاتها؛ حركة وطنية مكرسة للإسهام في صناعة مستقبل الكويت من خلال أقوى مواردها: شعبها. الحالمون، والمفكرون، والبناؤون.

community

من الفضول إلى الإبداع

في الحادية والعشرين من عمرها، طورت طيبة أول منتج ابتكاري لها وقدمته إلى قسم الابتكار. وبعد ذلك بوقت قصير، قامت بتسجيله كبراءة اختراع. لم يكن ذلك من أجل التقدير أو الشهرة، بل لحل مشكلة حقيقية في مجتمعها. وعندما وقفت طيبة على المسرح في منتدى الابتكار التابع للمركز، نظرت إلى الجمهور ورأت أطفالا أصغر سنا يتابعونها، وكان بعضهم يحمل نفس الشرارة التي حملتها هي يوما ما. وربما يكون أحدهم طيبة التالية. ومن هنا تبدأ الرحلة من جديد.

creations
إنطلاق الأفكار
يرى الإمكانات
التعلم
الحالمون
الابتكار